«هاوية المرأة المتوحشة» بين جمالية السرد والأيديولوجيا
بقلم : إسلام خنيش هناك روايات جيّدة وهناك أخرى تزيد عن ذلك أنّها مكتوبة بشكل جميل يبرز قيمة الأدب في متابعة مسائل الإنسان والراهن، هي روايات تحمل في حضنها العالم وتفككه وتبنيه بجمالية معتّقة بالفنّ والحياة. أكتب هذا وأنا أفكّر في رواية «هاوية المرأة المتوحشة، رائحة الأم» للروائي الجزائري عبد الكريم ينينه، منشورات ميم بالجزائر 2021 استطاع الروائي أن يبني منظورا شاملا حول الجزائر من خلال السردية التي ارتكز عليها، فيحيلنا للواقع المرّ الذي عاشه البلد مع العشرية السوداء ويتابع مسألة هجرة الشباب الجزائري صوب البلدان الغربية، لكنّه لا يكتفي بهذا فقط بل يتحدّث عن مرحلة الاستعمار الفرنسي للجزائر كي يشكّل الصورة التي يبنيها العنوان يحيلنا الروائي لتاريخ غابة هاوية المرأة المتوشحة بالعاصمة، والتي تستمدّ تسميتها من قصة حزينة لأرملة جزائرية قبل دخول المستعمر الفرنسي للجزائر، حيث أصابها الجنون إثر فقدان ولديها في هذه الغابة فصارت تهيم فيها وقد قتلها ألم الفراق، لكنّ الأدهى من هذا هو النزعة الاستعمارية التي أخذت تريد سرقة هذه التسمية وجعلها قصة فرنسية محضة، لقد كان المستعمر واعيا بضرورة سرقة ال...